مرض السكري

مرض السكري
    السكري


    ما هو مرض السكري

    مرض السكري داء صامت، إذ نجد 30 إلى 50 في المائة من الأشخاص المصابين بداء السكري لايعلمون بإصابتهم، أما المشكل الثاني المرتبط بهذا الداء، هو كون مضاعفته صامتة هي الأخرى، فخلال إكتشاف المرض، يكون 15 إلى 20 في المائة من المرضى بأوروبا مثلاً، قد وصلوا إلى مرحلة ظهور المضاعفات المصاحبة للمرض.
    مرض السكري داء مزمن بحيث يرافق المريض طيلة حياته. قد يحدث في الحالات النادرة تراجع نسبة السكر بالدم فتعود إلى حالتها الطبيعية، ولكن مع ذلك، من المفروض على المريض الحرص الدائم على اتباع النصائح الغذائية وإخضاع نفسه للمراقبة المنتظمة، أشير أيضا إلى أن مرض السكري هو المرض الأكثر انتشاراً في العالم، وبالتالي يمكن أن نسميه بداء العصر، وهو يصيب الأطفال والبالغين بل وفي كل مرحلة عمرية، الذكور والإناث على السواء وكيفما كان وضعهم الاجتماعي. لكن وقع هذا المرض مع الأسف يكون أشد على الساكنة الفقيرة بسبب قلة الوعي الصحي وغياب المعلومات عن هذا المرض وضعف إمكانية الولوج إلى العلاج، لاسيما في هذه المناطق البعيدة فضلا عن عدم القدرة على مواجهة التكاليف.


    أسباب داء السكري

    يمكن أن يحدث مرض السكري نتيجة وجود نقص تام أو جزئي لمادة الأنسولين أو نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج  واستعمال الأنسولين بشكل طبيعي.
    الأنسولين عبارة عن هرمون تنتجه خلايا بيتا أو خلايا β (وبالإنجليزية: Beta cells) الموجودة بالبنكرياس، وهو الذي يسمح للكلوكوز(السكر) بالدخول إلى خلايا الجسم كي يتحول إلى طاقة أو يعبأ كاحتياط طاقي. وعليه، فإن عدم كفاية الأنسولين يؤدي إلى تراكم السكر بالدم (ارتفاع نسبة السكر بالدم) وبالتالي الإصابة بمرض السكري.


    أنواع داء السكري

    عموما يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع:
    مرض السكري من النوع الأول أو السكري المعتمد على الأنسولين (يمثل مابين 5 إلى 10% من مرض السكري) ويصيب في الغالب الأطفال مابين 7 إلى 14 عاما، ولكن أعراضه يمكن أن تظهر في أي سن. هذا النوع ينتج بسبب الدمار الذاتي الذي يلحق بخلايا "بيتا" الموجودة بالبنكرياس بسبب أجسام مضادة، وبالتالي تصبح الذات غير قادرة على إفراز مادة الأنسولين، ومن ثم ترتفع نسبة السكري بالدم. وعلامات هذا النوع من السكري واضحة ويمكن معاينتها بسهولة : عطش شديد، كثرة التبول، فقدان الوزن، وعليه فالعلاج بالأنسولين في هذه الحالة يكون ضروريا وإجباريا.

    مرض السكري من النوع الثاني، ويظهر في الغالب بعد سن ال35 إلى 40 (أكثر من %90  من الإصابات تسجل في هذا السن)، على عكس النوع الأول، فإن هذا النوع يرجع إلى عدم القدرة النوعية والكمية على انتاج واستعمال الأنسولين. وهو نوع صامت من السكري، وبالتالي من الواجب الحرص على إجراء  اختبارات منتظمة للكشف ، كما أنه غالبا مايكون مصاحبا لأمراض أخرى مثل الزيادة في الوزن وارتفاع الضغط الدموي وكثرة الدهون.

    أخيراً لدينا نوع ثالث من السكري، وهو سكري الحمل، والذي لاتظهر أعراضه إلا في فترة الحمل، بحيث أن أكثر من %95  من الحوامل المصابات به تختفي لديهن أعراضه بمجرد الولادة.


    تشخيص السكري

    يمكن وصف نسبة وجود السكر في الدم بالعادية إذا كانت تتراوح بين 0.70 إلى 1.10 غرام في كل لتر من الدم في حالة الصوم (أو قبل الإفطار)، أو قل من 1.40 غرام في اللتر بعد ساعتين من تناول وجبة غذاء.
    السكري يعرف بارتفاع نسبة وجود السكر بالدم بدرجة تساوي أو أكبر من 1.26 غرام في اللتر. وبنسبة تساوي أو تفوق 2 غرام في اللتر في أي وقت من اليوم.


    هل السكري مرض وراثي؟؟؟

    الجواب مرتبط بنوعية مرض السكري، النوع الأول الذي يعتمد على الأنسولين والنوع الثاني غير المعتمد عليه. بالنسبة إلى النوع الأول (المعتمد على الأنسولين)، فإن خطر ظهور أعراض السكري لدى الأطفال المنحدرين من آباء مرضى بهذا الداء منحصر في مابين 5 إلى 6% . علما أن الأبحاث قائمة على إمكانيات التشخيص من أجل حماية الطفل من الأسباب التي يمكن أن تساهم في ظهور الأعراض لديه(العدوى الفيروسية، سوء التوازن الغذائي، استخدام المضادات الحيوية بكثرة).
    بالنسبة إلى السكري من نوع الثاني (غير المعتمد على الكوليسترول)، نؤكد على أن الطبيعة العائلية الوراثية في المرض واردة جداً، حيث نجد العديد من الأشخاص في بعض العائلات مصابين بداء السكري، لكن هذا المؤشر وحده غير كاف للإصابة، بحيث هناك العديد من الأسباب الخارجية التي يمكن أن تساهم في الإصابة، مثل الضغط و الإرهاق والخمول والزيادة في الوزن.


    الكشف متى وعلى من يتوجب؟

    هناك العديد من المؤشرات التي قد ترفع من احتمالات الإصابة بداء السكري منها :
    - إذا كان أحد الأبوين مصابا بهذا الداء.

    - في حالة ما إذا كان الشخص يعاني من الضغط الدموي المرتفع.

    - في حالة إصابة الشخص بأحد الأمراض الدهنية مثل ارتفاع نسبة وجود الكوليسترول بالدم، أو ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية بالدم، أو مرض النقرص.

    - أيضا هناك حالات السيدة الحامل لاسيما إذا كان وزن جنينها مرتفعا أثناء الولادة.


    فمتى يجب الكشف عن السكري؟

    تشخيص داء السكري يجب أن يتم خلال الفترات التالية: كل الأشخاص إنطلاقا من 20 سنة، ولكن بإلحاحية أكبر في الفترة العمرية مابين 35 و 40 سنة، حيث من الواجب على أي شخص في هذه السن، القيام بتشخيص ولو مرة واحدة في السنة على الأقل. كما يمكن القيام بالتشخيص في بعض الحالات الخاصة مثل : عند التوظيف في العمل، قبل القيام بأي تدخل جراحي ولو كان صغيراً (كمثل نزع ضرس أو إزاحة الجلالة عن العين...).


    مواضيع ذات صلة




    المراجع

    1^ خلايا بيتا (Beta cells)

    2^ مرض السكري


    إرسال تعليق