تربية الأبناء مهمة غير مستحيلة

تربية الأبناء مهمة غير مستحيلة

    تربية الأبناء 

    khalijii

    يعتبر الكثيرون أن مهمة تربية الأبناء تحمل في طياتها تحدياً كبيرا بالنسبة إلى الأهل. لهذا انكبّ الخبراء والاختصاصيون في الشؤون الأسرية وعلم نفس الأطفال، على إصدار الكتب والكتيبات التي تحتوي على نصائح وإرشادات في تربية الأولاد. وامتلأت صفحات المجلات والصحف بمقالات وأخبار تتناول هذا الموضوع بالتحديد. فاختلطت الأمور على عدد كبير من الأهل، الراغبين في تربية أبناء صالحين مُحصنين.


    التواصل
    لتشجيع طفلك على اللجوء إليك في وقت الشدّة أوطلباً للمشورة والنصح أو لاطلاعك على سرٍّ ما. خصص وقتا كافياً للاستماع إليه.
    استمع جيدا وبصمت إلى كل كلمة يقولها أبناؤك لتحوز على ثقتهم، وتتحول إلى مرشد لهم. بعد أن يعبِّر الأبناء عن آرائهم أمام آذانكم المصغية حاول مساعدتهم على الإفصاح عن مشاعرهم للتوصّل معاً إلى معالجة المشكلات التي يواجهونها وإيجاد الحلول لها.

    يجب أن تسعى إلى إنشاء حوار جيد وبناء مع أولادك، حتى لو كانوا يُفضلون التكلم بسرعة وبصوت عالٍ، من دون انقطاع. كن مستمعاً جيداً، فهذا سيساعدهم على الإنفتاح على الآخرين وإخراج ما في مكنوناتهم من أخبار ومشاعر وآراء، وسيساعدك كأب أو أم، على تفادي الدخول في دوّامة إلقاء المحاضرات على مسامع الأبناء. فهذا من أكثر الأخطاء التي تُرتكب أثناء الحوار بين الأهل وأولادهم.


    الإنخراط والمشاركة

    هل تمنيتما يوماً أن يتلقى أولادكما لقاحاً ضد التعرض للضغوط أو الضعف في الأداء الأكاديمي، أو التصرفات السلبية، مثل إدمان المخدرات ط والكحول؟
    في الواقع ثمٌة إمكانية فعل ذلك، كيف؟  هناك لقاح أو حل لهذه التصرفات المؤذية، وهو مشاركة الأبناء في أنشطتهم الداخلية والخارجية، وتعرف على أصدقائهم، وكن على علم دائم بالأماكن التي يرتادونها ويترددون عليها من حين إلى آخر. ابقَ على اتصال مع أهل أصدقائهم. اعقد اجتماعات عائلية بشكل مستمر، وشجع أولادك على إطلاعك على ما يجري في حياتهم، ولكن لاتتدخل كثيرا في التفاصيل. إذ يحتاج الأبناء إلى الشعور بأنهم أحرار في استكشاف ذواتهم ومعرفة ما إذا أصبحوا جاهزين للحكم على الأمور بشكل جيد. كل ما تحتاج إليه هو اطلاعهم، من البداية، على القواعد السليمة والإرشادات العقلانية، لتتمكن لاحقاً من الوثوق بأنهم قادرون على القيام بأي أمر بطريقة صحيحة وحكيمة.


    إرساء القيم

    لايمكن للأبناء أن يتحولوا مواطنين صالحين أو أفراداً جيدين في مجتمعهم من لاشيء. لاتعتمد أبداً على من سبقوهم أو على الإعلام في تعريفهم بالتصرفات الصحيحة والسليمة.
    الأمر يعود إليك لوضع معايير التصرفات وتوضيح أي قيم هي الأهم.
    جهِّز لائحة بالقيم والتصرفات والصفات التي ترغب في أن يتحلّى بها أبناؤكما، مثل الصدق واللطافة والتهذيب. ثم جهِّز لائحة أخرى بالصفات أو القيم التي ترفضها قطعاً. بعدها تناقش بينك وبين شريكك للتوصل إلى وضع لائحة واحدة من القيم الإيجابية التي توافقان عليها. ومتى أصبح أبناؤكما في عمر يمكِّنهم من الفهم والاستيعاب، اشرحا لهم باستمرار معنى تلك القيم.
    إن فكرة عقد اجتماع عائلي بانتظام لمراجعة تلك القيم فكرة سديدة.


    الأخلاق الحسنة

    الأبناء الذين لا يتعلمون حُسن التصرف في الصغر. سيواجهون مشكلات جمَّة في صنع الأصدقاء، متى بلغوا سن المراهقة، وقد يتحولون إلى أفراد هامشيين لاتأثير لهم في محيطهم.
     إنها نصيحة قديمة لكنها لاتزال أفضل طريقة لتعليم الأبناء الأخلاق الحسنة، سيحتاج أبناؤك إلى تذكيرهم باستخدام عبارات مثل "من فضلك"، "شكرا" وعفواً. إلى أن تصبح أمراً مكتسباً في حياتهم. ومن المهم أيضاً أن يستخدم الأهل تلك العبارات أثناء الحديث معهم.


    رسم الحدود

    هل كلمة نظام تخيفكم؟ إذا أتى الجواب إيجاباً. فهذا يدل على أنكما لاتفهمان معناها الحقيقي. النظام لا يعني سوء الاستغلال أو التعرض للعقاب بشكل دائم.
    من المهم جداً أن ينشأ الأطفال في بيئة يسودها نظام معين، وإلاَّواجهوا، في المستقبل صعوبات ومشكلات عدة، وسيتحمل الأهل أعباءهم في غنى عنها.
    النظام ومعرفة الحقوق والواجبات، سيجعلان من أبنائك أفراداً بالغين واثقين بذواتهم وناجحين في المجتمع.
    إعمل على أن يتربَّى أولادك في محيط أو بيئة،النظام فيها واضح، والحدود مرسومة بشكل جيد، والعقاب عادل وثابت. ناقش معهم التصرفات التي قاموا بها، التي أخلُّوا من خلالها بالنظام، وحاول تبيان الأمور وتوضيحها والتأكد من أنهم فهموا جيدا سبب العقاب في حال تلقوه. بهذه الطريقة ستترسخ في عقولهم المعايير التي وضعتها ، وسيتعودون على مبدأ إحترام النظام. ما يسهل العيش على الجميع.


    ثق بحدسك

    تذكر القول المأثور: (أن تكون أمناً خير من أن تصبح نادماً). المقصود منه عدم الانصياع لقوانين العائلات الأُخرى ومعاييرها كي لاتجلب لنفسك المتاعب.
    من الأفضل أن تتمسك بالقواعد التي وضعتها لأولادك، وارفض إجراء أي تبديل عليها، لمجرد أن عائلة أخرى تعتمد نظاما وقواعد مغايرة، ولأن أولادك يرغبون في اعتمادها أيضا.


    مواضيع ذات صلة


    إرسال تعليق