اللعب ومراحل النمو عند الطفل

اللعب ومراحل النمو عند الطفل
    اللعب


    اللعب من أجل النمو

    بالتأكيد فإن اللعب هو الوسيلة التي يمكن بها للكبار أن يتصلوا بالطفل، فكل طفل يمر في الحقيقة من مرحلة الخجل إلى مرحلة النشاط والشقاوة، ومن مرحلة العاطفة إلى مرحلة الثقة بالنفس وتترك في شخصيته اتجاهاً معيناً للعب. وهذا يحدث لأننا نفضل أن يكون الاتصال بالطفل عن طريق اللسان ولغة التخاطب، بينما الطفل يتحدث قليلاً ويتصرف كثيراً وتحقق طريقة تعامله مع الواقع كلياً من خلال أنشطة اللعب.

    فالطفل يلعب دائماً في كل الأوقات، وفي كل العصورالبعيدة أيضا، وفي كل الحضارات والثقافات. ولذلك فإن الدارسين حاولوا تفسير معنى اللعب الطفولي وتبعوه بأبحاث مختلفة لتعطيهم مؤشراً بالتدريج عن الحجم البيولوجي أو النفسي أو الإجتماعي. وعلى أية حال، فإن هذه المقومات تحدد بعمق اتجاه ونشاط الطفل الذي يرضيه، ويسليه، ويسعده. وحيث أن اللعب يحتوي الطفل كله ،إذاً فهو لحظة التزام جادة ووسيلة لإكتشاف القدرات العقلية، والعاطفية والطبيعية، وبالتالي اكتشاف الأشخاص والأشياء المختلفة المميزة له. وعلاوة على ذلك ، فهو نشاط يحتاج إلى التأقلم مع البيئة، من خلال تقبل اللغة وتصرف المجتمع الذي ينمو فيه. ومن ثم فإن اللعب بهذه الطريقة يُعد أداة قيمة لنموه النفسي.


    اللعب والتعلم

    إن الطفل ، في المرحلة المتوقعة أن يذهب فيها إلى الحضانة، يكون قد عرف الكلام، والمشي والجري، واكتشاف الأدوات، والحيونات والنباتات، والسؤال عن أسباب أشياء كثيرة. فهو إذا إنسان قادر على التنبه وعلى التذكر، والتعليل على التفكير، والتخيل.
    وهذا يعني أنه في مرحلة التعلم، وهو مايفعله من خلال اللعب فهي الوسيلة الأقرب إليه. لذا فعندما نتحدث عن طريقة اللعب التعليمية، فإننا نقصد اللعب الذي يؤدي بالتالي إلى النمو الذهني بالممارسة التدريجية.


    اللعب والنمو العقلي

    بالنسبة ((لبياجت)) فإن الطفل يمر بثلاث مراحل رئيسية تقابلها مراحل من النمو الذهني، ولذا فإن الألعاب والتمرينات تسير متوازنة مع نمو الذكاء الطبيعي والحسي الحركي، ومن ثم فإن الألعاب الرمزية تسير متوازنة مع نمو الذكاء التمثلي، بينما بالنسبة للألعاب التي لها قواعد فهي تتطلب المستوى الذهني المتقدم. وكل أم تستطيع أن تعرف بوضوح في الشهور الأولى من حياة الطفل كل ذلك، ومن خلال تكراره للمقاطع المتشابهة، التي تسمح للطفل أن يبدأ في تعلم اللغة.


    وتتذكر كل أم بحنان أهمية اللعب، حيث يبين أهمية اتصال الطفك بعالم الكبار. ونفس الموقف، في مرحلة متقدمة، يتكرر ، عندما تبقى بجواره بصبر، عندما تجيبه عن تساؤلاته، عندما تحكي له قصص السحر، وتغني له. وبهذه الطريقة نحول علاقتنا معه إلى لعبة كلمات غنية ومحفزة وممتعة وتدخل بالتدريج في قاموس لغته وتساعده على تكوين قاموسه اللغوي الخاص به الذي سيستخدمه طوال حياته. وبالإظافة إلى ذلك فإن وسائل التعلم اللغوية التي نلجأ اليها تتحول إلى وسائل تعليمية معروفة ومستخدمة.


    وقبل أن يتعلم الطفل الكلام يجب أن يستمع في الحقيقة أولاً، ويمارس الإدراك السمعي، ويتنبه ، ويتذكر، وينغم الكلمات بيديه أو بقدميه، ويكررها، ويحرك أعضاءه الصوتية.
    وهذا يعني أن كل مجال من أنشطة اللعب يمكن أن يميز القدرات الذهنية للطفل، تبعا لقدراته الجسمانية. وهنا نؤكد مدى أهمية اللعب بهدف التعلم والنمو الإستيعابي للطفل.


    مواضيع ذات صلة

    - مراحل نمو الطفل (فوائد السباحة للاطفال)

    -  تربية الأبناء مهمة غير مستحيلة-  أسباب وأعراض الحمى عند الأطفال والكبار

    -  نموّ وتطوّر الطفل من ثلاث سنوات حتى ست سنوات

    إرسال تعليق