رحلة عذاب ووهم مع كريمات التبييض

رحلة عذاب ووهم مع كريمات التبييض 

اضرار الكريمات المبيضه



الحصول على بشرة نضرة هو مطمح كل امرأة، لكن حين يتحول الأمر إلى هوس وبثمن قد يكلف المرأة صحتها فالأمر أكثر من سؤال، بداية بتركيبة تلك المنتجات من الكريمات المفتحة والمستهلكة بشكل لافت، والتي باتت تغزو أسواقنا دون حسيب أو رقيب، وانتهاء بالمضاعفات التي تحدثها على البشرة. سألنا بعض النساء ممن جربن كريمات تفتيح البشرة أو خلطات طبيعية وتقليدية، وإن كانت الوسائل المستعملة تختلف فإن الهدف واحد، الحصول على بشرة بيضاء نقية ونضرة، مهما كان الثمن.


كريمات وماركات لاحصر لها تغزو اليوم أسواقنا، زبوناتها كثيرات ومن مختلف الأعمار. هي منتجات لا يعرف مصدرها ولا تركيبتها الكيماوية. صحيح أن الخطوط الصينية التي تحملها تدل على موطنها الأصلي، لكن ذلك يبقى غير كاف للوثوق بفعاليتها وجودتها، ولأن ثمنها بخس فقد أصبحث في متناول الشرائح الفقيرة من الفتيات اللواثي إكتوين بنارها.


التخلص من "الكلف" بثمن باهظ :


بعد شهرين من الولادة، إستاءت خديجة،42 سنة، من منظر الكلف في وجهها، بقع داكنة على وجنتيها، وتحت عينيها جعلتها تكره النظر إلى المِرآة كل صباح، كرهت خديجة منظر وجهها وزادت ملاحظات صديقاتها من تأجيج الحرج الذي كانت تشعر به، حتى أنها لم تعد ترغب في الخروج أو زيارة أحد من الأهل و الأصدقاء.
بعد استشارة العديد من صديقاتها اهتدت في الاخير إلى وصفة تقليدية مكونة من "الكبريت و الصابون" ذي المفعول القوي في إزالة الخلايا الميتة.
ظنت في البداية أن الخلطة السحرية والمكونة من مواد طبيعية، كفيلة بأن تخلصها من البقع الداكنة، أو هكذا أقنعتها صديقتها، أسبوع من الإستعمال كان كافيا لتقشير وجهها وتخليصها من البقع التي نغصت عليها قبل فترة. هكذا وبأقل تكلفة ممكن استطاعت خديجة أن تضع حداً لمعاناتها. لكن ما لم تكن تتوقعه ولم يكن في الحسبانأن تكسو بعد ذلك سمرة غامقة وجههاا ويفقد لونها الأصلي وإلى الأبد. في البداية ظنت أن السمرة التي طفت فجأة على وجهها ربما هي بفعل تأثير أشعة الشمس، حيث كانت وبعد إنقضاء عطلة الولادة والعودة إلى العمل تخرج دون وضع كريم واقي من الشمس، لكن وبعد شهور تبين أن السمرة الداكنة التي مسحت أجزاء كثيرة من وجهها هي بالفعل من تأثير الخلطة التي استعملت، أوهكذا قادها تفكيرها لتصل لهذا الاستنتاج، بعد طول تخمين لجأت إلى مختص في الأمراض الجلدية، وهناك بدأت رحلة جديدة مع كريمات طبية معالجة كلفتها ميزانية لم تكن في الحسبان، لكن ومع الاستعمال المتكرر والمنضبط لإرشادات الطبيب المعالج، لم تعد النتيجة نسبة ضئيلة فقط من الهدف الذي كانت تتوخاه.


كما ويمكنك قراءة هذه المقالة للمزيد من التفاصيل >>افضل الطرق  لإزالة  المكياج طبيعيا



حلم بوجه مشرق يتحول إلى مأساة:


كثيرات هن اللواتي يقبلن بشراهة على كريمات بخسة الثمن والتي تغزو الأسواق. نماذج كثيرة من تلك الكريمات التي يُجهل مصدرها أو تركيبتها تستهلك بشكل ملفت من قِبل الفتيات و النساء، اللواتي يطمحن للحصول على وجه مشرق ونضر بأقل تكلفة ممكنة.
ولعل (تشيرلي) و(إديال) تحتلان حصة الأسد في الإستهلاك اليومي للكريمات المفتحة للبشرة. تؤمن أغلب النساء على أن لتلك الكريمات أثار جانبية خطيرة، ومع ذلك فهن لايجدن بدا من استعمالها، لأنها متوفرة وثمنها البخس جعلها في متناول فئة واسعة من النساء بل أغلبهن تجزمن على أنهن يقتنينها من محلات بيع عطور معروفة، وبالتالي فهي ليست مزورة كتلك التي عن طريق التهريب، حيث تتعرض للتشويه قبل أن تصل إلى أسواقنا.
تحكي إحدى الفتيات وهي تعمل مزينة في صالون حلاقة وتجميل، أن إبنة خالتها لها تجربة مأساوية مع أحد الكريمات التي سادت في أواخر الثمانينات، تقول "في  أواخر الثمانينات غزا الأسواق كريم يطلق عليه إسم (بريبارسو) وقد أقبلت عليه فئة واسعة من الفتيات حتى ذاع صيته وأصبح ملازما لكل
فتات ترغب في الحصول على بشرة مشرقة ونقية.
تتذكر الفتاة تجربة إحدى قريبتها التي اقتنت الكريم السحري، لكن وبدل أن تستعمله كبقية المستهلكات قامت بخلطه بمواد أخرى طبيعية، فكانت النتيجة أن أصيبت بحروق بليغة، جعلت وجهها يفقد الطبقة الخارجية، المسؤولة عن حماية الجلد من التأثيرات الخارجية، وبدل الحصول على وجه مشرق وصاف، أصبح وجهها كما لو وضعت عليه صلصة الطماطم .
كما كسا وجهها نوع من حب الشباب. حتى لم يعد يسمح لها بالتعرض لأشعة الشمس ولا الغبار، فقد أخبرها الطبيب بأن بشرتها فقدت المناعة المطلوبة التي تحمي الجلد من التأثيرات الخارجية.


كما ويمكنك قراءة هذه المقالة للمزيد من التفاصيل >>علاج حب الشباب بطريقة سهلة

ليست هناك تعليقات